السيد مهدي الرجائي الموسوي

449

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لاح للناس من جبينك في الا * فق هلالٌ فكبّروا واستهلّوا سبقت فيك للمحبّين دعوى * حقّقت مدّعى الأوائل قبل وحدةٌ في الجمال كلّ جمال * عرض زائلٍ ومعناك أصل أكثر العاذلون فيك ملامي * لا أبالي إن أكثروا أو أقلّوا قد قرأنا صحف الجمال فصولًا * ليس فيها لغير وصفك فصل يا معافي من ابتلاء المعاني * وطليقاً وهو الأسير المغل هل بتلك الربوع نهلة ظامٍ * إن عداه وبل الوصال فطلّ « 1 » وقال الخاقاني : من أشهر مشاهير عصره في العلم والأدب . ولد بالحلّة عام ( 1269 ) ه ، وقيل : ( 1268 ) ه ، ونشأ بها على أبيه ، فقرأ عليه جملة من العلوم الدينية والعقلية . وهاجر إلى النجف للإحاطة والاتّساع بمعرفة العلوم ، فاتّصل بأخيه السيد محمّد ، فأخذ منه بقية العربية والصرف والمنطق والمعاني والبيان وشطراً من الأصول ، واتّصل بأخيه السيد ميرزا صالح ، فاقتبس من فيوضاته ومواهبه التي عرف بها ، فأخذ عليه الأصول وشيئاً من الفقه ، واختلف على أخيه الميرزا جعفر ، والميرزا لطف اللَّه المازندراني ، والملّا محمّد الإيرواني ، والملّا كاظم الخراساني ، فحضر حلقاتهم ، وكان آخر من استفاد منه ولازمه الميرزا حبيب اللَّه الرشتي . وفي خلال هذا كلّه كان لا يفتأ من التردّد على والده للإحاطة بمعرفة الأخبار والرواية ، والتمييز بين الأسانيد التي تساعد على الوصول إلى معرفة الأحكام ، وكان معروفاً بين أخدانه بسعة المواهب ، فقد وصل إلى دور المراهقة في الاجتهاد وهو بعد في سنّ الكهولة ، ولذيوع صيته وانتشار معرفته وإحاطته بعلمي الفقه والأصول حضر عنده الكثير من من أرباب الفضل للارتشاف من معلوماته النقية . ذكره جمع من الأعلام ، منهم صاحب الحصون ، فقد قال بعد كلام : وأمّا تبحّره في علم الأدب من المنثور والمنظوم غني عن البيان ، وقد جمع بعض الفضلاء جملة من منظومه

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 6 : 176 - 178 .